المحقق النراقي
312
الحاشية على الروضة البهية
قوله : لم يجتمع منه . أي : من كلّ من النقدين نصب كثيرة يبلغ الواجب فيها قدر الواجب في النصاب الأوّل ، أو المراد بالنصب ما في النصب مجازا أي : لم يجتمع منه بعد النصاب الأوّل من الزكاة ما يبلغ الأوّل أي : الواجب أوّلا . ولا يخفى أنّه لا بدّ من قيد آخر ، وهو أن لا يمكن إعطاء القدر الأقل للفقير الأوّل الذي أعطاه ما في النصاب الأوّل فانّه إذا أمكن يستحب اعطاؤه حتّى لا يكون ما اعطى أقل من النصاب الأول . قوله : للاتباع . أي : اتباع النبي صلّى اللّه عليه وآله حيث إنّه دعا بصيغة « الصلاة » كما روي عبد اللّه بن أبي أو في : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا اتاه قوم بصدقتهم قال : « اللهم صلّ على آل فلان » فاتاه أبي بصدقته فقال : « اللهم صلّ على آل أبي أو في » . وفي رواية : إذا أتى رجل النبي بصدقته قال : « اللهم صل عليه » . قوله : وبغيرها ؛ لأنّه معناها . أي : لأنّ الغير من معنى الصلاة أيضا ، فإنّ الصلاة لغة : الدعاء ، فتشمل كلّ ما كان دعاء . واحتمال أن يكون المراد غير المعنى اللغوي مدفوع بأصالة عدم النقل هنا وإن علم النقل في أواخر زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله أو زمان الأئمّة حيث إنّ الصلاة نقلت فيها إلى الأركان المخصوصة . قوله : لذلك . أي : لدلالة الأمر عليه أو الاتباع . قوله : والمراد بالنائب هنا . التقييد بقوله : « هنا » ؛ لأنّه قد يطلق ، ولا يراد به إلّا النائب بخصوصه ، فلا يشمل الفقيه وقد يراد به ما يشمل الفقيه دون الساعي ، والمراد هنا ما يشملهما . قوله : فيستحبّ له . أي : الدعاء للمالك .